سوريا تختنق، والانفجار قادم، فهل يتحول إلى مقاومة في وجه إسرائيل؟ ❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗ كتب حسن علي طه يعاني الشعب الس
سوريا تختنق، والانفجار قادم، فهل يتحول إلى مقاومة في وجه إسرائيل؟
❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
كتب حسن علي طه
يعاني الشعب السوري المرارة مرتين: مرة من خيبة أمله بالسلطة الجديدة التي بنى عليها آمالًا وأحلامًا، ومرة من ظروف أقل ما يُقال فيها إنها أسوأ مرحلة معيشية، ما كانت لتكون حتى في أيام قانون العقوبات "قيصر".
ظروف تصل إلى حد المجاعة، من دون أي مبالغة.
سوريا في أيام آل الأسد، وبالرغم من كل الفساد والاستبداد، كانت تتوفر فيها مقومات الحياة الكريمة:
سكن، تعليم، طبابة، والمعيشة اليومية.
اليوم، يخرج السوريون عن صمتهم.
فبعد عملية الترهيب التي ابتدأ فيها الشرع ولايته، ومجازر الساحل والسويداء،
إضافة إلى تدمير الجيش السوري وتحويل القوى العسكرية إلى "شرطة مخافر"،
حيث أصبح العدو الإسرائيلي اللاعب الأمني الأول، والقادر على الوصول إلى أي نقطة بشكل علني، بعد أن كان يصلها في بداية أيام الجولاني تحت جنح منع التجوال ليلًا، فقتل العلماء، واعتقل آخرين، ودمر كل البنى التحتية لمنع أي إفادة منها.
كل ذلك، وما يُفرض على المجتمع السوري من ثقافات لا تمت إليه بصلة،
ثقافات أتت من خلف الحدود، ما بين شيشاني وأفغاني وتركماني، وكل ما هو " اني".
ثقافات أعادت إلى الشارع السوري أيام الجاهلية والعصبية القبلية والطائفية،
التي لم تكن سائدة أيام حكم آل الأسد، بالرغم من كل اضطهادهم وطغيانهم .
وما بين المجازر والاحتلال، كان الوضع المعيشي الأكثر ضغطًا وحضورًا لدى الشارع السوري،
مما جعل الناس تتحرر من عقدة الخوف والرعب الذي فُرض عليهم بعد سقوط بشار.
تجلى هذا التحرر من خلال رفع الصوت على مواقع التواصل، بسبب الغلاء وفواتير الكهرباء وأسعار المحروقات، وتحديدًا الغاز،
وذلك كله بعد تعليق العمل بعقوبات قانون قيصر.
وما وُعد به السوريون من بحبوحة، جاء عكسيًا في يومياتهم.
في المحصلة، يعيش السوريون أسوأ فصول حياتهم وأحلامهم،
لدرجة أن الترحم على نظام المخابرات الأسدي أصبح الأكثر حضورًا فيما يدلي به السوريون، تلميحًا وتصريحًا.
من هنا، أتى مؤشر الانفجار بشكل غير مباشر في وجه النظام الحديث،
فكانت محاولات اقتحام السفارة الأمريكية والسفارة المؤمراتية تعبيرًا عن أول تصادم مع حكم الجولاني،
ناهيك عمّا تم الإعلان عنه من نواة حركات مقاومة للاحتلال الإسرائيلي.
فهل يجد الشعب السوري من يدعمه في قضاياه السيادية في وجه الاحتلال وحلفائه؟
وهل يصبح هذا الدعم عمليًا جزءًا من إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية؟
ليكون لبنان مثالًا يُحتذى في عملية إطلاق مقاومة في وجه العدو الإسرائيلي، ما كانت لتكون لو كان نظام الأسد ما زال حاكمًا،
مقاومة قادرة على استثمار ضعف النظام، كما حصل في أوائل الثمانينيات بعد رحيل أبو عمار عن بيروت وبداية عهد أمين الجميل.
لا سيما أن الشعب السوري متجذر لديه العداء لإسرائيل والنصرة لفلسطين، حتى ولو أن بعضًا من أهلها أخطأ البوصلة يومًا ما، مشتبهًا أن دمشق هي القدس.
فهل تكون مقاومة الاحتلال حبل النجاة، وإعادة بوصلة الحياة لسوريا، الدولة صاحبة الحضارة الأعرق على الإطلاق؟
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها